cover

مجلة الدراسات الإسلامية والفكر للبحوث التخصصية

تعريف بالمجلة :

مجلة الدراسات الإسلامية والفكر للأبحاث التخصصية، مجلة تعمل في ميدان الإصلاح الفكري والمعرفي، بوصفه واحداً من مرتكزات المشروع الحضاري الإسلامي المُعاصر.

تسعى المجلة لأن تكون مرفأً للعلماء والمفكرين والباحثين وجمهور المثقفين للعمل الجّاد على إصلاح الفكر والمنهجية الإسلامية على مستوى الأمة، متجاوزة حدود اللغة والإقليم، خدمة للإنسانية أجمع، سعياً لتحقيق هدف أكبر يتمثل في ترقية مستويات الفكر الإنساني على الصعيد العالمي.

تستهدف مجلة الدراسات الإسلامية والفكر للأبحاث التخصصية، الأبحاث العلمية ذات الجودة العالية بغية تقديم مادّة علمية متقنة؛ مفيدة للباحثين والمثقفين والمتخصصين، لتشكّل مرجعية علمية يُعتد بها في مسيرة تحقيق رؤيتنا المذكورة، وتتعهد إدارة المجلة بالتواصل مع الباحثين والكتّاب من مختلف المشارب والتيارات لترقية أبحاثهم ومقالاتهم دعماً منها للحركة العلمية والجهود الفكرية في مجال إصلاح وترقية منظومة الفكر الإنساني.



الفتح الإسلامي لليبيا في عهد الخليفتين عمر وعثمان – رضي الله عنهم-

الملخص
إن الفتح الإسلامي كان مقصده نشر الدعوة الإسلامية وتوسيع دائرة الإسلام في كل أرجاء العالم ‘ ولتحقيق ذلك المقصد فقد مر الفتح الإسلامي بعدة مراحل والتي كان لها الأثر البالغ في دخوله لتلك البلدان التي تم فتحها وذلك بفضل الله ثم لما كان يتمتع به القادة المسلمون من الإيمان والخبرة والشجاعة والقدرة على قيادة المعارك وتحقيق الانتصارات ‘فبعد أن استكمل القادة المسلمون فتح مصر والاسكندرية كان لزاماً عليهم التوجه لفتح ليبيا وذلك لتأمين حدود مصر من الغرب لتثبيت كيان الدولة الإسلامية في مصر وكذلك التخلص من الوجود الروماني الذي كان يسيطر على ليبيا آنذاك بالإضافة إلى نشر الدعوة الإسلامية فيها‘ إلا أن الفتح الإسلامي في بلاد المغرب عامة وليبيا كان يختلف عن غيره من الفتوحات الإسلامية حيث استغرق أكثر من سبعين عاماً بينما في البلدان الأخرى مثل بلاد الشام ومصر والعراق وفارس استغرق عشرة أعوام فقط ؛ ويرجع السبب في ذلك إلى العامل الجغرافي وطبيعة بلاد المغرب الجبلية ووعورة مسالكها واختلاط الفئات الاجتماعية فيها ‘ورغم هذه الصعوبات التي واجهت المسلمين في الفتح إلا أنه كان يوجد عامل مشجع لتقدم المسلمين في المنطقة والمتمثل في السكان الأصليين (البربر ) الذين أرادوا التخلص من الحكم البيزنطي حيث كانوا ساخطين عليه كارهين لحكمهالجائر وتعسفهفي جباية الضرائب منهم و كثرة مظالمه ‘ولما وجدوه في الإسلام والمسلمين من المبادئ السامية من الحرية والعدالة والتسامح خلاصاً لهم‘ فقامت عدة حملات في عهد الخلفتين عمر وعثمان رضي الله عنهم وبقيادة القادة العرب الفاتحيين فكانت حملة عمرو بن العاص وعقبة بن نافع وحملة سعد بن ابي سرح والتي كللت كلها بالنجاح وأنهت الحكم الروماني في البلاد.